• Wodhoo7 Translation

خطاب السويد - ألبير كامو

Updated: Oct 31, 2019

الخطاب هذا قالو ألبير كامو وقت عطاوه جائزة نوبل في 10 ديسمبر 1957.


وأنا ناخذ في هالجايزة إلّي شرفتوني بيها، كنت ممتنلكم برشا وقعدت نحسب بيني وبين روحي قدّاش هالجايزة تفوت الإمكانيات متاعي. كلّ انسان، ولازم كلّ فنان، يحب يستعرفو بيه. أنا زادة نحب يستعرفو بيّ. أما وقت الي علمت بقراركم ما نجمتش نشد روحي وما نخممش في القيمة متع الجايزة وشكوني أنا بالحق. كيفاش راجل مازال صغير في العمر، غنيّ كان بالشكوك متاعو وكتب مازالت شوانط محلولة ما كملتش، متعوّد يعيش وحدو ويخدم ولا جابد روحو من الصحبة... كيفاش ينجّم ما يستقبلش هذا الكل بخوف كبير هالفرصة إلي باش تهزوني بيها ضربة وحدة، واحد كان ديما وحدو وشادد ببوشتو، لوسط الضو الي يجهر العينين؟ بانا قلب ينجّم يقبل هالشرف هذا وقت الي أوروبا فيها كتّاب أخرين، منهم شكون يتصنّف مع الكبارات، مسكتينهم، وفي وقت زادة الي بلادي، أرضي الي تربيت فيها، تعيش محنة محبّتش توفى؟ (لهنا كامو يحكي على دزاير الي يعتبرها بلادو بما انو عاش وتربي غادي خاطر في نفس الوقت هذاكة كانت حرب التحرير قايمة والبلاد مقلوبة)

أنا عرفت هالحيرة وهالتخليطة لداخل في جاشي. باش نلقى شويّة راحة، كان لازمني نظّم أموري قدّام مصير ما تخيلتوش باش يكون كريم معايا هكّة. وبما أني ما نجّمش نقارن روحي بيه على أساس اني نستحق، مالقيت شي ينجم يعاوني في الظروف الخايبة الي نتعدى بيها في حياتي الكل كان فكرة وحدة. الفكرة الي بنيتها وصورتها في مخي على فنّي والدور الي لازم يلعبو الكاتب. كان تسمحولي بشعور متع رد جميل واعتراف وصحبة، نقلكم بكل بساطة نقدر عليها شنوّة هي الفكرة بالضبط.

منجمش نعيش منغير فنّي، أما عمري ما حطيتو فوق كل شي. وكان بالعكس لازمني نعمل هكاكة، خاطر الفن لازم يخليني ما نتفرّق على حد ونعيش كيما انا في مستوى الناس الكل. الفن بالنسبة لي ماهوش متعة متع واحد وحدو. هو حاجة باش تزهي برشا ناس بما انك تهديلهم تصويرة خاصّة متع حب وفرحة. الفن يلزّك باش ما تعيشش وحدك منعزل يخلّيك خاضع للحقيقة الي تعرفها الناس الكل. والي اختار مصيرو كفنان خاطر حس روحو موش كيما الناس، يتعلّم فيسع الي ما ينجّم يغذّي فنو ويطوّرو الاّ ما يستعرف الي هو يشبّه للناس الكل. الفنان يبني في هالمشيان والجيان مابين روحو والناس لخرين، فكرة الي هو في نص طريق الجمال الي م ينجّمش يتجاهلو والمجموعة الي ما تنجمش يقلّع روحو من وسطهم. أذاكة علاش الفنانين الصحاح ما يحقرو شي. يلزو رواحهم باش يفهمو في عوض ما يحكمو على الحاجة. وكان باش ياخذو موقف من موضوع في العالم، ما ينجم يكون كان تابع للمجتمع الي كيما قال نيتشه، ميجيش من جهة/ مع القاضي/ الحاكم أما من جهة الي يخلق ويصنع ويبدع مهما يكون خدّام ولا متثقّف.

في نفس الوقت، دور الكاتب ماهوش بعيد على الواجبات الرزان. كان نحبو نعرفوه: ما ينجّمش يكون في خدمة الناس الي يكتبو في التاريخ (المسيطرين) أما لازمو يكون في جهة الناس الخاضعة للتاريخ وتعاني منو. ولا يبقى وحدو ويتحرم من فنّو. الجيوش الكل متع الاستبداد وقتها، ورجالهم الي يتعدو بالملاين ما ينجموش يْمَنْعُوهْ من الوحدة الي هو فيها. خاصّة اذا قرّر يوافق أنو يتبعهم. أما سكات مربوط موش معروف، مسيّب للإهانات في الشيرة لخرى متع الكرة الأرضيّة، يكفي باش تخرج الكاتب من العزلة والمنفى تاعو في كلّ مرّة ما ينساش في وسط الحريّة الي يتمتّع بيها هاك السكات متع المربوط وباش يخلدو في مخاخ الناس بفنّو.

ما فمّة حتى حد فينا أكبر من المهمّة. اما في وسط مشاغل الدنيا، موش معروف ولا مشهور، ما كش وسط الحبس متع الاستبداد ولا حر وعندو وقت باش يعبّر، الكاتب يلقى إحساس متع مجموعة حيّة تعيش معاه وياقفو في كتفو على شرط يقبل على قد ما يقدر زوز حاجات هوما الي يعملو من خدمتي حاجة هايلة برشا: خدمة الحقيقة وخدمة لحريّة. ما دام مهمتو هي تجميع برشا ناس، ما تنجمش تكون فيها الكذب والعبوديّة الي تزيد ترجّع حكاية الوحدة. مهما كانت اعاقاتنا الشخصيّة، عظَمة الخدمة متاعنا تجي من زوز وعود صعيب برشا نحققوهم: نقولو لا للكذب في الحاجات الي نعرفوهم ونقاومو الاستبداد.

توّة اكثر من 20 عام، كنت ضايع، منغير حتى أمل اني نمنع، كيما الناس الي في عمري الكل، في مشاكل الوقت كنت ديما متشجّع باحساس موش مفهوم خلاني نعرف انو الواحد كيف يكتب يكون ديما شرف ليه خاطر الكتيبة تلزّك باش ما تكتتبش اكهو. الكتيبة تلزّك باش تهز، على قد ما تقدر، مع الناس الي تعيش معاهم، الحمل متع الأمل الي نتشاركو أحنا لكلنا فيه. الناس هاذم المولودين في أوّل الحرب العالميّة لولى، الي كانو أعمارهم 20 وقت هتلر شد الحكم ووقتها زادة كان فمّة أوّل محاكمات للثوار. وباش يزيد الشباب يحسن تعليمو وثقافتو، خلط زادة على حرب اسبانيا، الحرب العالميّة الثانية، عالم حرقان اليهود، أوروبا التعذيب والحبوسات. الشباب الي شاف هذا الكل لازمهم يربو أولادهم وخدمهم في وسط عالم مهدّد بالقنبلة النوويّة. ظاهرلي مافمّة حد ينجّم يطلب منهم يكونو متفائلين. وأنا نوافق الراي الي يقول الي لازمنا نفهمو، منغير منطلبو المقاومة، الغلطة متع الجماعة هاذم الي يائسين والي وصلت يبهم يطالبو بحق في العار وتخبو ورا العدميّة متع الوقت اذاكة. يبقى الي أغلبيتنا، في بلادي كيما في أوروبا، قالو لا للحالة هذي وبقاو يلوجو على شرعيّة. كان لازمهم يصنعو فن العيش في وقت الكوارث باش يوحدو مرّة أخرى ويقاومو بوجوه عريانة ضد الموت ومع تاريخنا.

كل جيل، منغير شك، يظن انو باش يعاود يصنع العالم. جيلي أنا يعرف الي ما ينجّم يعمل شي. أما مهمتو يمكن تكون اكبر. مهمتو هي يمنّع العالم من انو يطّرشق ويتفكّك. جيلي ورث معبي بالفاسدين والثورات المسروقة، طرق متع حرب مهبولة، المقدسات الي ماتت والايديولوجيات الراشية، وين الحكام ينجمو يكسرو كل شي أما ما يعرفوش يقنعو، وين الذكاء نقص بصفة كبيرة لين ولا يخدم في الحقد والاستبداد. الجيل هذا لازمو يعاود يخلق كل شي مع شويّة كرامة في العيشة وفي الموت. قدام عالم مهدّد بالدمار وبين الناس الي تحكم باش تعمل مملكات متع موت، الجيل يعرف الي في سباق مهبول مع الوقت لازمو يرجّع السلم بين الدول، سلم ما تكونش متع خضوع وعبوديّة. لازم زادة تاقع مصالحة بين الخدمة والثقافة ونتفاهمو الناس الكل مع بعضنا. جيلي يمكن ياسر ما يحقّقش المهمّة هذي اما الي متأكّد منو الي في العالم الكل مراهنين على الحقيقة والحريّة والي هذا جيل قادر يموت على خاطر الرهان والخطار هذا. الجيل هذا يستحق يتكرّم في كلّ بلاصة نلقاوه فيها وخاصّة وين يضحي بروحو. ليه هو، بعد اذنكم وبموافقتكم، نحب نهدي الشرف الي خصيتوني بيه.

في نفس الوقت، بعد ما حكيت على عظمة الكتية. كنت لازم علي نحط الكاتب في البلاصة الي يستاهلها، بلاصتو الصحيحة خاطر ما عندو شي كان الحاجات الي يشاركهم مع صحابو في النضال. ضعيف أما راسو كاسح، ماهوش عادل أما يحب العدل، يخدم في كتبتو منغير حتى حشمة ومنغير حتى دعوة والناس لكل تغزرلو. ديما مقسوم ما بين الوجيعة والجمال وديما يجبد من روحو من جاشو حاجات يخلقها ويحاول يحطها بعناد كبير وصحّة راش مفماش كيفها، في وسط حركة تحب تدمّر التاريخ. شكون مازال بعد هذا الكل يستنى باش الكاتب يعطي حلول ولا دروس في الاخلاق؟ الحقيقة غامضة وما يعرفها حد وديما الناس تلوّج عليها. الحريّة مخطرة برشا، وصعيبة كيف تتعاش على قد ماهي باهية. لازمنا نمشو للزوز أهداف هاذم، بوجيعة أما بعناد كبير ونقدمو على الحاجات الي ناقصتنا في طريق طويل برشا. شكون الكاتب الي مازال يتجرّأ ويكون مصلح اجتماعي؟ كانكم عليّ أنا، لازمني نقول مرّة أخرى الي أنا حتى شي من هذا الكل. عمري ما سلّمت في الضو، متعة العيشة والحريّة وين كبرت. أما بما أنو هالذكريات تفسّر برشا اغلاط عملتهم، زادة عاونوني باش فهمت اكثر شنوة هي مهنتي بالحق. مازالت تعاون فيّ باش ناقف وعيني مغمضة مع الناس الساكتة الي ما يستحملو الدنيا هذي كان بالذكريات ولا بالرجوع لتالي وين ثمّة الحريّة والراحة.

هكّة نرجع بالحق لشنوّة أنا، للحدود متاعي، لديوني، نحس في روحي حر باش نوريكم قداش هالجايزة نعتبرها كرم منكم، نحس في روحي حر أكثر باش نقوللكم الي انا نحب ناخوها كيما التحيّة للناس الي مشاركتني النضال. على خاطرهم ماخذاو شي أما بالعكس تعذبو برشا. ما بقالي كان باش نشكركم من قلبي ونعبرلكم قدام الناس الكل على امتناني ونأكّد على الوعد الي كلّ فنان يعاودو بينو وبين روحو كل يوم، في وسط السكات.

© 2019 by Wodhoo7. All Rights Reserved

Get notified of our new articles